السيد المرعشي

190

شرح إحقاق الحق

فليأت به ، فقد جعلنا فيه ثلاث مائة درهم . فدخل علي وهو يبكي ، وجعل يربط يدي إلى عنقي ، وهو يقول : أخاف . فأخرجني إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم [ فأخذ ] ثلاث مائة درهم وأنا أنظر . فأدخلت على ابن زياد ، فقال : ما اسمك ؟ فقلت : علي بن حسين . قال : أولم يقتل الله عليا ؟ قال : قلت : كان أخي أكبر مني يقال له علي ، قتله الناس ، قال : بل الله قتله ، قلت : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) فأمر بقتله ، فصاحت زينب بنت علي : يا بن زياد حسبك من دمائنا ، أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه ، فتركه . فلما صار إلى يزيد بن معاوية قام رجل من أهل الشام فقال : إن سباءهم لنا حلال ، فقال علي بن حسين : كذبت ، ما ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا . فأطرق يزيد مليا ، ثم قال لعلي بن حسين : إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك فعلت ، وإن أحببت وصلتك ورددتك إلى بلدك ، قال : بل تردني إلى المدينة ، فرده ووصله . قال نصر بن أوس : دخلت على علي بن حسين ، فقال : ممن أنت ؟ قلت : من طيئ ، قال : حياك الله ، وحيا قوما اعتزيت إليهم ، نعم الحي حيك . قال : قلت : من أنت ؟ قال : أنا علي بن الحسين ، قلت : أو لم يقتل مع أبيه ؟ قال : لو قتل - يا بني - لم تره . ومنهم الفاضل المعاصر فؤاد شاكر في " مشاهد وألوان من مواقف الرجال والنساء " ( ص 200 ط مكتبة التراث الاسلامي ، القاهرة ) قال : ونظر عبيد الله إلى علي بن الحسين - وكان صبيا مريضا - وقال له : ما اسمك - فذكر مثل ما تقدم باختلاف قليل في اللفظ . ومنهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه " الحسن والحسين سبطا رسول الله " ( ص 133 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال :